فؤاد سزگين
166
تاريخ التراث العربي
تنكلوشا « teukros » أشار خولسون في كتابه « الصابئة » « 1 » ، الذي ظهر عام 1856 ، إلى الكتاب الذي وصل إلينا باللغة العربية حول « صور ودرج الفلك » ل تنكلوشا « 2 » . وأخذ خولسون بما أفاده الكتاب هذا من أن ابن وحشية نقله عن اللغة النبطية إلى اللغة العربية . ولقد تطرق خولسون فيما بعد ، وفي كتاب آخر نشره بعد ظهور الكتاب الآنف الذكر ببضع سنوات ، تطرق إلى نتائج دراسة كتاب تنكلوشا وإلى أهميته بالنسبة لمعرفة « بقايا الحضارة البابلية » « 3 » . وكان مقتنعا بأن الكتاب ما هو إلا ترجمة لكتاب بابلي قديم لرجل يقال له تنكلوشا ، وبأنه صنّف بالنبطية ثم ترجمه فيما بعد أبو بكر ابن وحشية ( انظر بعده ص 414 ) . ثم جاء « 4 » رينان e . renan وجوتشمد « 5 » a . v . gutschmid فاعترضا على رأي خولسون هذا ، إذ تنكلوشا عند هذين العالمين هو تكروس teukros العالم البابلي الذي يرجّح أنه عاش في القرن الأول الميلادي ، وأنه صنّف كتابه paranatellonta باللغة اليونانية . أما بخصوص علاقة الكتاب الذي وصل إلينا باللغة العربية والمنسوب إلى تنكلوشا ، علاقته برسائل paranatellonta اليونانية لصاحبها teukros والتي وصل إلينا بعضها فيما جمعه kompilationdes « rhetorios » وفي قطعة مختارة ، فلقد فكر جوتشمد gutschmid في ثلاثة احتمالات : « إما أن ابن وحشية ترجم الكتاب الأصلي بخطوطه الرئيسية ، وتعمد إدخال كل التفصيلات التي تلتقي مع زيوفه النبطية ، أو لم يكن في زمنه سوى كتاب صور وليس كتاب متن teukros فحاول ابن وحشية أن يعيد الكتاب
--> ( 1 ) d . chwolson ( الصابئة والصابئية : خولسون ) : diessabier undderssabismusi - ii , petersburg 1856 ( 2 ) المصدر السابق i ص 715 - 716 . ( 3 ) uberdieuberreste deraltbabylonisc henliteraturinar abischenubersetz ungen , st . petersburg 1859 , p . 130 ( 4 ) revuegermanique 10 / 1860 / 136 - 166 ومقالات أخرى . ( 5 ) مجلة zdmg 15 / 1860 / 1 - 110 .